ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
332
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
[ التذنيب ] الثالث : لا فرق في الجنب بين الكافر والمسلم ، وربما يختصّ الحكم بالثاني ؛ لمكان تبادره ، فتأمّل . [ التذنيب ] الرابع : لو نزل ماء الغسل إلى ماء البئر فهل ينزح السبع أم لا ؟ وجهان : من مساواتهما في العلّة ، ومن اختصاص النصّ بغيره ظاهرا . وهذا أوجه . [ التذنيب ] الخامس : الحقّ صحّة غسله في ماء البئر مطلقا ، حيث لا مانع منها . وما دلّ على النهي عن الغسل قد مرّ الجواب عنه من أنّ هذا لكون البئر لغيره ، فليتأمّل . نعم ، لو قلنا بانفعال مائها وكان في بدنه نجاسة لم يصحّ غسله ؛ لاشتراط الطهارة والطهوريّة ، ولا يتطهّر بالنجس ، فليتأمّل . ( و ) كذا ينزح السبع ( للكلب لو خرج حيّا ) بعد وقوعه في البئر على الأشهر . وقال ابن إدريس : « يجب نزح الأربعين » « 1 » . وقيل : « خمس » « 2 » . وقيل : « يكفي مسمّى الدلاء » « 3 » . دليل الأوّل : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي مريم ، قال : حدّثنا جعفر ، قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : « إذا مات الكلب في البئر نزحت » وقال جعفر عليه السّلام : « إذا وقع فيها ثمّ أخرج منها حيّا نزح منها سبع دلاء » « 4 » . انتهى .
--> ( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 77 . ( 2 ) قاله الماتن في المعتبر ، ج 1 ، ص 70 . ( 3 ) قاله السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 85 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 237 ، ح 687 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 38 ، ح 103 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 182 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، ح 1 .